صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1416

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

41 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ لا سهل إلّا ما جعلته سهلا ، وأنت تجعل الحزن « 1 » إذا شئت سهلا » ) * « 2 » . 42 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أحلّ اللّه في كتابه فهو حلال ، وما حرّم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من اللّه العافية ؛ فإنّ اللّه لم يكن نسيّا ثمّ تلا هذه الآية وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » ) * « 3 » . 43 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - أنّه قال : لمّا نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ( المجادلة / 12 ) قال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ترى دينارا ؟ » قال : لا يطيقونه ، قال : « فنصف دينار » . قلت : لا يطيقونه . قال : « فكم ؟ » قلت : شعيرة . قال : « إنّك لزهيد » . قال : فنزلت : أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية . قال : « فبي خفّف اللّه عن هذه الأمّة » ) * « 4 » . 44 - * ( عن قيس بن عبادة بن الصّامت - رضي اللّه عنهما - قال : خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحيّ من الأنصار ، قبل أن يهلكوا . فكان أوّل من لقينا أبا اليسر ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه غلام له ، معه ضمامة من صحف وعلى أبي اليسر بردة ومعافريّ « 5 » ، وعلى غلامه بردة « 6 » ومعافريّ . فقال له أبي : يا عمّ إنّي أرى في وجهك سفعة من غضب « 7 » . قال : أجل . كان لي على فلان ابن فلان الحراميّ مال . فأتيت أهله فسلّمت . فقلت : ثمّ هو ؟ قالوا : لا . فخرج عليّ ابن له جفر « 8 » . فقلت له : أين أبوك ؟ قال : سمع صوتك فدخل أريكة أمّي . فقلت : اخرج إليّ . فقد علمت أين أنت ، فخرج . فقلت : ما حملك على أن اختبأت منّي ؟ قال : أنا ، واللّه أحدّثك . ثمّ لا أكذبك ، خشيت ، واللّه أن أحدّثك فأكذبك . وأن أعدك فأخلفك . وكنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكنت واللّه معسرا . قال قلت : آللّه . قال : آللّه . قلت : آللّه . قال : آللّه . قلت : آللّه . قال : اللّه . قال : فأتى بصحيفته فمحاها بيده . فقال : إن وجدت قضاء فاقضني . وإلّا ، أنت في حلّ . فأشهد بصر عينيّ هاتين ( ووضع إصبعيه على عينيه ) وسمع أذنيّ هاتين ، ووعاه قلبي هذا ( وأشار إلى مناط

--> ( 1 ) الحزن : بإسكان الزاي غليظ الأرض وخشنها والمراد هنا الأمر الصعب العسير . ( 2 ) ابن السني في عمل اليوم والليلة ( 353 ) . وذكره النووي في أذكاره وعزاه إليه ، وقال مخرجه : قال الحافظ : إسناده صحيح وعزاه أيضا لابن حبان ( ص 221 ) . ( 3 ) الحاكم ( 2 / 375 ) وقال : صحيح ووافقه الذهبي . وذكره الهيثمي في المجمع وقال : رواه البزار والطبراني في الكبير وإسناده حسن ورجاله موثقون ( 1 / 171 ) . ( 4 ) الترمذي ( 3300 ) وقال : حسن غريب . وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره وعزاه للترمذي ونقل كلامه عنه وسكت ( 4 / 327 ) . وقد كان سفيان ( الذي روى عنه الترمذي الحديث ) شيخا للترمذي وابن ماجة والطبري ، قال عنه ابن حبان : كان شيخا فاضلا صدوقا يروى عنه ابن خريمة الحرف بعد الحرف وهو من الضرب الذين لأن يخروا من السماء أحبّ إليهم من أن يكذبوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي هذا دليل على أن هؤلاء الأئمة كانوا ينتقون من حديثه ، ومن ثمّ حسّن له الترمذي الحديث ، أما الغرابة في في تفرّد علي بن علقمة الأنماري عنه ، وقد وثقه ابن حبان ، وقال عنه ابن عدي : ما أرى بحديثه بأسا ، ينظر في ذلك : التهذيب 4 / 124 ، 7 / 366 . ( 5 ) معافري : نوع من الثياب يعمل بقرية تسمى معافر . ( 6 ) بردة : البردة شملة مخططة . وقيل : كساء مربع فيه صغر ، يلبسه الأعراب وجمعه برد . ( 7 ) سفعة من غضب : أي علامة وتغير . ( 8 ) جفر : الجفر هو الذي قارب البلوغ . وقيل : هو الذي قوي على الأكل . وقيل : ابن خمس سنين .